محمد ناصر الألباني
140
إرواء الغليل
( ق 113 / 2 ) : حدثنا الحكم بن نافع عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر : " أن الناس قحطوا بدمشق ، فخرج معاوية يستسقي بيزيد بن الأسود " . وهذا سند صحيح كما قال الحافظ في " التلخيص " ( 151 ) . قال : " ورواه أبو القاسم اللالكائي في " السنة " في " كرامات الأولياء " منه " . وأما توسل الضحاك ، فأخرجه أبو زرعة أيضا : وحدثنا أبو مسهر قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز : " أن الضحاك بن قيس خرج يستسقي ، فقال ليزيد بن الأسود : قم يا بكاء ) . ورجاله ثقات ، لكنه منقطع بين سعيد والضحاك . لكن له طريق أخرى فقال الحافظ : " وروى ابن بشكوال من طريق ضمره عن ابن أبي حملة قال : أصاب الناس قحط بدمشق فخرج الضحاك بن قيس يستسقي ، فقال : ابن يزيد بن الأسود ، فقام وعليه برنس ، ثم حمد الله ، وأثنى عليه ثم قال : أي رب ! إن عبادك تقربوا بي إليك فاسقهم ، فما انصرفوا إلا وهم يخوضون في الماء " . قلت : وابن أبي حملة هذا لم أعرفه ، وسكت عليه الحافظ ، وروى الأمام أحمد في " الزهد " ( 392 ) في ترجمة أبي مسلم الخولاني عن محمد بن شعيب وسعيد بن عبد العزيز قال : " قحط الناس على عهد معاوية رحمه الله ، فخرج يستسقي بهم ، فلما نظروا إلى المصلى ، قال معاوية لأبي مسلم : ترى ما داخل الناس ، فادع الله ، قال : فقال : أفعل على تقصيري ، فقام وعليه برنس ، فكشف البرنس عن رأسه ، ثم رفع يديه فقال : اللهم إنا بك نستمطر ، وقد جئت بذنوبي إليك فلا تخيبني ، قال : فما انصرفوا حتى سقوا ، قال : فقال أبو مسلم : اللهم إن